PER301

الخطاب الأخروي على جبل الزيتون

تحليل لخطاب يسوع الأخروي على جبل الزيتون استنادًا إلى الأناجيل. يتحدث يسوع عن خراب الهيكل ومجيء نهاية الأزمنة، كاشفًا عن قدراته النبوية واستمرار رسالته بعد الصلب. موجَّه إلى القرّاء الراغبين في تعميق فهمهم اللاهوتي.

7 دقائق الخطاب الأخروي جبل الزيتون يسوع 8 آيات 4 أسفار

للاطلاع

النصوص الكتابية

متى
إِنْجِيلُ مَتَّى 24.1-31 (ترجمة فان دايك)

ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ وَمَضَى مِنَ ٱلْهَيْكَلِ، فَتَقَدَّمَ تَلَامِيذُهُ لِكَيْ يُرُوهُ أَبْنِيَةَ ٱلْهَيْكَلِ.

فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَمَا تَنْظُرُونَ جَمِيعَ هَذِهِ؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَا يُتْرَكُ هَهُنَا حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لَا يُنْقَضُ!».

وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ ٱلزَّيْتُونِ، تَقَدَّمَ إِلَيْهِ ٱلتَّلَامِيذُ عَلَى ٱنْفِرَادٍ قَائِلِينَ: «قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هَذَا؟ وَمَا هِيَ عَلَامَةُ مَجِيئِكَ وَٱنْقِضَاءِ ٱلدَّهْرِ؟».

فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «ٱنْظُرُوا! لَا يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ.

فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِٱسْمِي قَائِلِينَ: أَنَا هُوَ ٱلْمَسِيحُ! وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ.

وَسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ. اُنْظُرُوا، لَا تَرْتَاعُوا. لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ كُلُّهَا، وَلَكِنْ لَيْسَ ٱلْمُنْتَهَى بَعْدُ.

لِأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ وَزَلَازِلُ فِي أَمَاكِنَ.

وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا مُبْتَدَأُ ٱلْأَوْجَاعِ.

حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيقٍ وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ لِأَجْلِ ٱسْمِي.

وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ.

وَلِكَثْرَةِ ٱلْإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ ٱلْكَثِيرِينَ.

وَلَكِنِ ٱلَّذِي يَصْبِرُ إِلَى ٱلْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ.

وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ هَذِهِ فِي كُلِّ ٱلْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ ٱلْأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي ٱلْمُنْتَهَى.

«فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ ٱلْخَرَابِ» ٱلَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ ٱلنَّبِيُّ قَائِمَةً فِي ٱلْمَكَانِ ٱلْمُقَدَّسِ - لِيَفْهَمِ ٱلْقَارِئُ -

فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ ٱلَّذِينَ فِي ٱلْيَهُودِيَّةِ إِلَى ٱلْجِبَالِ،

وَٱلَّذِي عَلَى ٱلسَّطْحِ فَلَا يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا،

وَٱلَّذِي فِي ٱلْحَقْلِ فَلَا يَرْجِعْ إِلَى وَرَائِهِ لِيَأْخُذَ ثِيَابَهُ.

وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَٱلْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ!

وَصَلُّوا لِكَيْ لَا يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ وَلَا فِي سَبْتٍ،

لِأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ٱبْتِدَاءِ ٱلْعَالَمِ إِلَى ٱلْآنَ وَلَنْ يَكُونَ.

وَلَوْ لَمْ تُقَصَّرْ تِلْكَ ٱلْأَيَّامُ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلَكِنْ لِأَجْلِ ٱلْمُخْتَارِينَ تُقَصَّرُ تِلْكَ ٱلْأَيَّامُ.

حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا ٱلْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا.

لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا.

هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ.

فَإِنْ قَالُوا لَكُمْ: هَا هُوَ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ! فَلَا تَخْرُجُوا. هَا هُوَ فِي ٱلْمَخَادِعِ! فَلَا تُصَدِّقُوا.

لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى ٱلْمَغَارِبِ، هَكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ.

لِأَنَّهُ حَيْثُمَا تَكُنِ ٱلْجُثَّةُ، فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ ٱلنُّسُورُ.

«وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ تُظْلِمُ ٱلشَّمْسُ، وَٱلْقَمَرُ لَا يُعْطِي ضَوْءَهُ، وَٱلنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ، وَقُوَّاتُ ٱلسَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ.

وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلَامَةُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ فِي ٱلسَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَابِ ٱلسَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ.

فَيُرْسِلُ مَلَائِكَتَهُ بِبُوقٍ عَظِيمِ ٱلصَّوْتِ، فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ ٱلْأَرْبَعِ ٱلرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ ٱلسَّمَاوَاتِ إِلَى أَقْصَائِهَا.

مرقس
إِنْجِيلُ مَرْقُسَ 13.1-28 (ترجمة فان دايك)

وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ ٱلْهَيْكَلِ، قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلَامِيذِهِ: «يَا مُعَلِّمُ، ٱنْظُرْ! مَا هَذِهِ ٱلْحِجَارَةُ! وَهَذِهِ ٱلْأَبْنِيَةُ!».

فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «أَتَنْظُرُ هَذِهِ ٱلْأَبْنِيَةَ ٱلْعَظِيمَةَ؟ لَا يُتْرَكُ حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لَا يُنْقَضُ».

وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ ٱلزَّيْتُونِ، تُجَاهَ ٱلْهَيْكَلِ، سَأَلَهُ بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ عَلَى ٱنْفِرَادٍ:

«قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هَذَا؟ وَمَا هِيَ ٱلْعَلَامَةُ عِنْدَمَا يَتِمُّ جَمِيعُ هَذَا؟».

فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَٱبْتَدَأَ يَقُولُ: «ٱنْظُرُوا! لَا يُضِلُّكُمْ أَحَدٌ.

فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِٱسْمِي قَائِلِينَ: إِنِّي أَنَا هُوَ! وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ.

فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَبِأَخْبَارِ حُرُوبٍ فَلَا تَرْتَاعُوا، لِأَنَّهَا لَابُدَّ أَنْ تَكُونَ، وَلَكِنْ لَيْسَ ٱلْمُنْتَهَى بَعْدُ.

لِأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ زَلَازِلُ فِي أَمَاكِنَ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَٱضْطِرَابَاتٌ. هَذِهِ مُبْتَدَأُ ٱلْأَوْجَاعِ.

فَٱنْظُرُوا إِلَى نُفُوسِكُمْ. لِأَنَّهُمْ سَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَتُجْلَدُونَ فِي مَجَامِعَ، وَتُوقَفُونَ أَمَامَ وُلَاةٍ وَمُلُوكٍ، مِنْ أَجْلِي، شَهَادَةً لَهُمْ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلًا بِٱلْإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ.

فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ، فَلَا تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلَا تَهْتَمُّوا، بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ فَبِذَلِكَ تَكَلَّمُوا. لِأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ ٱلْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ.

وَسَيُسْلِمُ ٱلْأَخُ أَخَاهُ إِلَى ٱلْمَوْتِ، وَٱلْأَبُ وَلَدَهُ، وَيَقُومُ ٱلْأَوْلَادُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ.

وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ ٱلْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي. وَلَكِنَّ ٱلَّذِي يَصْبِرُ إِلَى ٱلْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ.

فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ ٱلْخَرَابِ» ٱلَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ ٱلنَّبِيُّ، قَائِمَةً حَيْثُ لَا يَنْبَغِي-لِيَفْهَمِ ٱلْقَارِئُ- فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ ٱلَّذِينَ فيِ ٱلْيَهُودِيَّةِ إِلَى ٱلْجِبَالِ،

وَٱلَّذِي عَلَى ٱلسَّطْحِ فَلَا يَنْزِلْ إِلَى ٱلْبَيْتِ وَلَا يَدْخُلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا،

وَٱلَّذِي فِي ٱلْحَقْلِ فَلَا يَرْجِعْ إِلَى ٱلْوَرَاءِ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ.

وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَٱلْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ!

وَصَلُّوا لِكَيْ لَا يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ.

لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ ضِيقٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ٱبْتِدَاءِ ٱلْخَلِيقَةِ ٱلَّتِي خَلَقَهَا ٱللهُ إِلَى ٱلْآنَ، وَلَنْ يَكُونَ.

وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرِ ٱلرَّبُّ تِلْكَ ٱلْأَيَّامَ، لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلَكِنْ لِأَجْلِ ٱلْمُخْتَارِينَ ٱلَّذِينَ ٱخْتَارَهُمْ، قَصَّرَ ٱلْأَيَّامَ.

حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا ٱلْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا.

لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ، وَيُعْطُونَ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، لِكَيْ يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا.

فَٱنْظُرُوا أَنْتُمْ. هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ.

«وَأَمَّا فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ ٱلضِّيقِ، فَٱلشَّمْسُ تُظْلِمُ، وَٱلْقَمَرُ لَا يُعْطِي ضَوْءَهُ،

وَنُجُومُ ٱلسَّمَاءِ تَتَسَاقَطُ، وَٱلْقُوَّاتُ ٱلَّتِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ.

وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابٍ بِقُوَّةٍ كَثِيرَةٍ وَمَجْدٍ،

فَيُرْسِلُ حِينَئِذٍ مَلَائِكَتَهُ وَيَجْمَعُ مُخْتَارِيهِ مِنَ ٱلْأَرْبَعِ ٱلرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ ٱلْأَرْضِ إِلَى أَقْصَاءِ ٱلسَّمَاءِ.

فَمِنْ شَجَرَةِ ٱلتِّينِ تَعَلَّمُوا ٱلْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقًا، تَعْلَمُونَ أَنَّ ٱلصَّيْفَ قَرِيبٌ.

لوقا
إِنْجِيلُ لُوقَا 21.5-24 (ترجمة فان دايك)

وَإِذْ كَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ عَنِ ٱلْهَيْكَلِ إِنَّهُ مُزَيَّنٌ بِحِجَارَةٍ حَسَنَةٍ وَتُحَفٍ، قَالَ:

«هَذِهِ ٱلَّتِي تَرَوْنَهَا، سَتَأْتِي أَيَّامٌ لَا يُتْرَكُ فِيهَا حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لَا يُنْقَضُ».

فَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، مَتَى يَكُونُ هَذَا؟ ومَا هِيَ ٱلْعَلَامَةُ عِنْدَمَا يَصِيرُ هَذَا؟».

فَقَالَ: «ٱنْظُرُوا! لَا تَضِلُّوا. فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِٱسْمِي قَائِلِينَ: إِنِّي أَنَا هُوَ! وَٱلزَّمَانُ قَدْ قَرُبَ! فَلَا تَذْهَبُوا وَرَاءَهُمْ.

فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَقَلَاقِلٍ فَلَا تَجْزَعُوا، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَوَّلًا، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ ٱلْمُنْتَهَى سَرِيعًا».

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ،

وَتَكُونُ زَلَازِلُ عَظِيمَةٌ فِي أَمَاكِنَ، وَمَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ. وَتَكُونُ مَخَاوِفُ وَعَلَامَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنَ ٱلسَّمَاءِ.

وَقَبْلَ هَذَا كُلِّهِ يُلْقُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، وَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَامِعَ وَسُجُونٍ، وَتُسَاقُونَ أَمَامَ مُلُوكٍ وَوُلَاةٍ لِأَجْلِ ٱسْمِي.

فَيَؤُولُ ذَلِكَ لَكُمْ شَهَادَةً.

فَضَعُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ لَا تَهْتَمُّوا مِنْ قَبْلُ لِكَيْ تَحْتَجُّوا،

لِأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَمًا وَحِكْمَةً لَا يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا.

وَسَوْفَ تُسَلَّمُونَ مِنَ ٱلْوَالِدِينَ وَٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَقْرِبَاءِ وَٱلْأَصْدِقَاءِ، وَيَقْتُلُونَ مِنْكُمْ.

وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ ٱلْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي.

وَلَكِنَّ شَعْرَةً مِنْ رُؤُوسِكُمْ لَا تَهْلِكُ.

بِصَبْرِكُمُ ٱقْتَنُوا أَنْفُسَكُمْ.

وَمَتَى رَأَيْتُمْ أُورُشَلِيمَ مُحَاطَةً بِجُيُوشٍ، فَحِينَئِذٍ ٱعْلَمُوا أَنَّهُ قَدِ ٱقْتَرَبَ خَرَابُهَا.

حِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ ٱلَّذِينَ فِي ٱلْيَهُودِيَّةِ إِلَى ٱلْجِبَالِ، وَٱلَّذِينَ فِي وَسْطِهَا فَلْيَفِرُّوا خَارِجًا، وَٱلَّذِينَ فِي ٱلْكُوَرِ فَلَا يَدْخُلُوهَا،

لِأَنَّ هَذِهِ أَيَّامُ ٱنْتِقَامٍ، لِيَتِمَّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ.

وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَٱلْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ! لِأَنَّهُ يَكُونُ ضِيقٌ عَظِيمٌ عَلَى ٱلْأَرْضِ وَسُخْطٌ عَلَى هَذَا ٱلشَّعْبِ.

وَيَقَعُونَ بِفَمِ ٱلسَّيْفِ، وَيُسْبَوْنَ إِلَى جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ، وَتَكُونُ أُورُشَلِيمُ مَدُوسَةً مِنَ ٱلْأُمَمِ، حَتَّى تُكَمَّلَ أَزْمِنَةُ ٱلْأُمَمِ.

التفاصيل التقنية

السنة 33

المكان: قبالة أورشليم

التاريخ: الأربعاء 30 مارس سنة 33، مساءً

طريقة العمل: ننتقل مع مرقس

ملاحظة حول المنهج: يذكر متى ولوقا هذا الخطاب أيضًا

خريطة أورشليم ومنطقتها
مخطط أعمدة ليوم الأربعاء

المسيح يسوع يلقي على خطابًا عن نهاية الأزمنة.

التعليقات

يوضح متى أن المعلّم ألقى هذا الخطاب على انفراد (إِنْجِيلُ مَتَّى 24.3). أما الجمع الذي بقي في أورشليم فكان يظن على الأرجح أنه عائد ببساطة إلى بيت عنيا وأنه لن يحدث حينئذ شيء مميز.

أما مرقس فيذكر أسماء الذين طرحوا السؤال: بطرس ويعقوب ويوحنا وأندراوس (إِنْجِيلُ مَرْقُسَ 13.3). وهذا لا يستبعد أن يكون آخرون قد سمعوا الجواب. فالخطاب يجري إذًا في جو حميم وهادئ، بعيدًا عن المناظرات العلنية والمواجهات مع السلطات الدينية.

إن منظر هيكل هيرودس البديع هو الذي أثار الحوار وسلسلة أسئلة التلاميذ الأربعة. فالمسيح يسوع يعلن بوضوح أزمنة صعبة وخراب هذا البناء الرائع الذي لم يعد، في نظره، بيت صلاة حقيقيًا (إِنْجِيلُ مَرْقُسَ 11.17). فيربط التلاميذ عندئذ هذا الإعلان بمجيء المسيح ونهاية الأزمنة، وهم يدركون احتمال خراب الهيكل أكثر مما يدركون احتمال مجيئه المجيد.

ولإدراك مغزى هذه الأقوال ينبغي تذكّر أمرين: أولًا، أن الصلب والقيامة لم يحدثا بعد؛ فما زال التلاميذ يجدون صعوبة في تصوّر انتصار المعلّم على الموت.

ثانيًا، أن هذه الروايات دوِّنت بعد الأحداث، على ضوء ما عاشه كتّابها وفهموه فيما بعد. ولذلك تُقرأ تصريحات المسيح يسوع الأخروية من جديد من خلال منظور التاريخ والإيمان الناشئ.

أما الحجة القائلة إن هذه النصوص كُتبت بعد خراب الهيكل سنة 70 ولا تعود إلى كلمة نبوية، فتبدو بلا أساس أمام مظاهر القدرة الكثيرة للمسيح يسوع ومعرفته بما في القلوب (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 2.24-25).

ومع أن ذلك يفوق فهمنا البشري، فقد كان المعلّم يملك القدرة على إدراك بعض الأحداث المستقبلية وعلى فحص أفكار محاوريه. وهكذا فإن خطابه لا يقتصر على الإنباء بخراب الهيكل، بل يشمل أيضًا وعد عودته وإمكان نهاية الأزمنة (إِنْجِيلُ مَتَّى 24.30-31).