هذا هو الـ الوحيد الذي ينفرد به الإنجيل بحسب مرقس. ويسهل على غالبية السامعين فهم هذا التصوير، إذ يتألفون أساسًا من أناس يزرعون رقعة أرض لسدّ احتياجات عائلاتهم.
التفسير والدروس الرئيسية
سرّ النمو: يبرز الـ سرّ نمو ملكوت الله. فكما أن الفلاح لا يعرف تمامًا كيف تنبت البذار وتنمو، لا نفهم نحن دائمًا كيف ينمو ملكوت الله ويتسع. فثمة بُعد سري وإلهي يعمل في ذلك.
العمل البشري والفعل الإلهي: يؤدي الفلاح دورًا ببذر البذار، لكن النمو نفسه ثمرة فعل الله. وهذا يؤكد أنه مع أن لنا دورًا نؤديه في عمل الله، فإن الله هو في النهاية من يُحدث النمو.
مسار تدريجي: تنمو البذار على مراحل: أولًا النبات، ثم السنبل، ثم الحبوب. وهذا يُظهر أن النمو الروحي واتساع ملكوت الله يحدثان تدريجيًّا وعلى مراحل. لكل شيء وقت، ولا بد من الصبر.
الحصاد: ينتهي الـ بالحصاد الذي يرمز إلى نهاية الأزمنة والدينونة الأخيرة. وهذا يذكّرنا بأنه مع أن نمو ملكوت الله سري وتدريجي، فسيأتي في النهاية وقت للحصاد والدينونة.
يعلّمنا النمو الخفي عن الطبيعة السرية والإلهية لنمو ملكوت الله، وعن أهمية دورنا بصفتنا زارعين، وضرورة الصبر في المسار الروحي. ويذكّرنا أيضًا بأنه مع أن النمو خارج عن سيطرتنا إلى حد كبير، فسيأتي يوم حصاد تُجنى فيه ثمار هذا النمو.
هذا إذًا بسيط لكنه عميق الدلالة.