PDA001

رمي الحجر

يتناول المقال الحادثة الكتابية التي واجه فيها يسوع المشتكين على امرأة زانية، معلّمًا الغفران بدل الدينونة. يعلن يسوع أن من كان بلا خطيئة وحده يحق له أن يرمي أول حجر، وهو جواب فرّق المشتكين. تُبرز هذه القصة رحمة يسوع ودوره مخلّصًا، وتدعو إلى الغفران والفداء بدل الإدانة.

7 دقائق غفران الدينونة امرأة زانية يسوع خطيئة 4 آيات سفر واحد

رمي الحجر

إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 8.7 (ترجمة فان دايك) :
وَلَمَّا ٱسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، ٱنْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلَا خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ!».

في الأصحاح 8 من إنجيل يوحنا تُروى قصة امرأة أُمسكت وهي في ذات الفعل متلبسة بالزنا. فقد قبض عليها رجال متدينون وجرّوها بلا رحمة إلى قدمي يسوع، الذي كان يعلّم حينئذ في الهيكل وحوله جمع غفير. ولم تكن تحركهم مشاعر اللطف والغفران، بل نيّات خبيثة.

أرادوا أن ينصبوا ليسوع فخًا وأن يمتحنوه علنًا: «موسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم. فماذا تقول أنت؟» فلم يجبهم الرب في الحال. وبلا أن يفقد هدوءه كان يكتب بإصبعه على الأرض، ثم قال فجأة ببساطة وبعظمة قلب: «من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولًا بحجر».

مسّت هذه الكلمات القليلة ضمائر أولئك الرجال المتدينين مسًّا عميقًا. فانصرفوا جميعًا وهم في حرج، تاركين المرأة عند يسوع، مذهولة تمامًا لأنها نجت من .

ومنذ ذلك الحين أصبحت العبارة التي نطق بها يسوع مثلًا سائرًا. فرمي الحجر على أحد هو لومه وتوجيه الاتهامات إليه، بينما لسنا نحن أنفسنا بلا لوم. وفي القرن الـ15 شاع تعبير آخر مشابه: «رمي الحجارة في حديقة أحد»، أي اتهامه ومهاجمته بالكلام.

أما يسوع فلا يتهم ولا يدين. كان هو الوحيد الذي يستطيع أن يرمي المرأة الزانية بالحجر، لأنه كان بلا خطيئة، ومن ثمّ بلا لوم. وقد كفته بضع كلمات من الرحمة ليُظهر قداسته ويجري عمل تحرير، لأنه، وهو البار والقدوس بامتياز، لم يحتقر الخطاة بل جاء «لكي يطلب ويخلّص ما قد هلك» (لوقا 19/10). وهكذا حمل طوعًا دينونة الخطيئة إذ بذل حياته لأجلنا على صليب الجلجثة. «هو يحب، هو يعزّي، هو يجعلني سعيدًا»، كما تقول الترنيمة.

Maintenant qu’il a accompli son œuvre d’amour et de pardon, il nous laisse, comme à la femme adultère, sa divine recommandation : « va et ne pèche plus » (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 8.11).

القس Daniel GUILLET

إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 8.7 (ترجمة فان دايك) :
وَلَمَّا ٱسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، ٱنْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلَا خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ!».

في الأصحاح 8 من إنجيل يوحنا تُروى قصة امرأة أُمسكت وهي في ذات الفعل متلبسة بالزنا. فقد قبض عليها رجال متدينون وجرّوها بلا رحمة إلى قدمي يسوع، الذي كان يعلّم حينئذ في الهيكل وحوله جمع غفير. ولم تكن تحركهم مشاعر اللطف والغفران، بل نيّات خبيثة.

أرادوا أن ينصبوا ليسوع فخًا وأن يمتحنوه علنًا: «موسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم. فماذا تقول أنت؟» فلم يجبهم الرب في الحال. وبلا أن يفقد هدوءه كان يكتب بإصبعه على الأرض، ثم قال فجأة ببساطة وبعظمة قلب: «من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولًا بحجر».

مسّت هذه الكلمات القليلة ضمائر أولئك الرجال المتدينين مسًّا عميقًا. فانصرفوا جميعًا وهم في حرج، تاركين المرأة عند يسوع، مذهولة تمامًا لأنها نجت من .

ومنذ ذلك الحين أصبحت العبارة التي نطق بها يسوع مثلًا سائرًا. فرمي الحجر على أحد هو لومه وتوجيه الاتهامات إليه، بينما لسنا نحن أنفسنا بلا لوم. وفي القرن الـ15 شاع تعبير آخر مشابه: «رمي الحجارة في حديقة أحد»، أي اتهامه ومهاجمته بالكلام.

أما يسوع فلا يتهم ولا يدين. كان هو الوحيد الذي يستطيع أن يرمي المرأة الزانية بالحجر، لأنه كان بلا خطيئة، ومن ثمّ بلا لوم. وقد كفته بضع كلمات من الرحمة ليُظهر قداسته ويجري عمل تحرير، لأنه، وهو البار والقدوس بامتياز، لم يحتقر الخطاة بل جاء «لكي يطلب ويخلّص ما قد هلك» (لوقا 19/10). وهكذا حمل طوعًا دينونة الخطيئة إذ بذل حياته لأجلنا على صليب الجلجثة. «هو يحب، هو يعزّي، هو يجعلني سعيدًا»، كما تقول الترنيمة.

Maintenant qu’il a accompli son œuvre d’amour et de pardon, il nous laisse, comme à la femme adultère, sa divine recommandation : « va et ne pèche plus » (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 8.11).

القس Daniel GUILLET