INF386

السامرة: السياق التاريخي والديني

إقليم السامرة 1- الجغرافيا كانت السامرة منطقة تقع في وسط فلسطين، بين الجليل شمالًا واليهودية…

8 دقائق 10 آيات 4 أسفار

السامرة: السياق التاريخي والديني

إقليم السامرة

1- الجغرافيا

كانت السامرة منطقة تقع في وسط فلسطين، بين الجليل شمالًا واليهودية جنوبًا. وكانت أراضيها تطابق تقريبًا مملكة إسرائيل القديمة (الأسباط العشرة الشمالية). وكانت المنطقة جبلية خصبة، تعبرها طرق تجارية مهمة تربط أورشليم بالجليل. أما عاصمتها التاريخية، التي كانت تسمى أيضًا السامرة، فقد أعاد هيرودس الكبير بناءها باسم سبسطية.

2- التاريخ

بعد سقوط مملكة الشمال سنة 722 ق.م.، رحّل الأشوريون جزءًا من سكان إسرائيل وأسكنوا مستعمرين وثنيين في المنطقة (اَلْمُلُوكِ ٱلثَّانِي 17.24-41). وقد اختلطت هذه الشعوب بمن بقي من الإسرائيليين، فنشأ شعب مختلط مارس عبادة توفيقية تمزج عبادة بعناصر وثنية.

3- التنافس مع اليهود

شُيِّد على جبل جرزيم هيكل يخصّ ، منافسًا لهيكل أورشليم (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 4.20). ولم يقبلوا كتابًا مقدسًا إلا (الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى). وقد ولّد هذا التنافس عداوة عميقة بين اليهود و، حتى إن اليهود الأتقياء كانوا يتجنبون المرور بالسامرة ويعدّون كل اتصال ب نجاسة (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 4.9). وكان وصف أحدهم بأنه «سامري» إهانة بالغة (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 8.48).

4- يسوع والسامرة

كان يسوع قد قطع مع هذه الأحكام المسبقة:

  • اجتاز السامرة وكلّم امرأة من سوخار (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 4.4-42)
  • جعل من سامري بطل شهير (إِنْجِيلُ لُوقَا 10.30-37)
  • شفى عشرة برص، منهم سامري شاكر (إِنْجِيلُ لُوقَا 17.11-19)
  • أعلن أن الإنجيل سيُحمل إلى السامرة (أَعْمَالُ ٱلرُّسُلِ 1.8)

5- السامرة في سفر الأعمال

فخدمة فيلبس في السامرة (أَعْمَالُ ٱلرُّسُلِ 8.5-8) تُتمّم إذن كلمة يسوع النبوية. وهي مرحلة كبرى: فالإنجيل يتخطى لأول مرة الحاجز العرقي والديني الذي كان يفصل بين اليهود و. وسيأتي الرسولان بطرس ويوحنا ليثبّتا هذا العمل (أَعْمَالُ ٱلرُّسُلِ 8.14-17)، فيُقرّا بذلك دخول في الكنيسة.