INF009

الإله الواحد وأبرام

عاش أبرام في بلاد ما بين النهرين، في عالم وثني متعدد الآلهة، لكل قوة من قوى الطبيعة فيه إلهها. أما الوحي الذي ناله فمختلف تمامًا: إله واحد، خالق كل شيء، يبطل سائر الآلهة. يخضع أبرام لهذا الوحي ويقود أسرته إلى هذا الإيمان الجديد، فيصير بذلك مثالًا مؤسِّسًا لجميع الأجيال القادمة من التوحيد الكتابي.

دقيقتان أبرام الإله الواحد التوحيد بلاد ما بين النهرين تعدد الآلهة

الإله الواحد وأبرام

يعيش أبرام في بلاد ما بين النهرين حيث تُعبد آلهة كثيرة. والناس، إذ لا يفهمون قوى الطبيعة، يسمّونها آلهة.

هناك إله للشمس وإله للقمر وإله للبحر، وهكذا دواليك. وفي بعض الحالات اليائسة قدّموا حتى بشرًا ذبائح، وأحيانًا أولادهم أنفسهم، على أمل الحصول بذلك على استجابة مواتية منها!

أبرام متشبّع بهذه العادات التي صارت في نظره أمرًا عاديًا. لذلك فإن الوحي بإله جديد ليس مفاجأة له. غير أنه سيواجه فرادة عظيمة: إله واحد.

هذا الإله ليس وافدًا جديدًا على المسرح العالمي، واحدًا آخر بين الآلهة! إنه يعلن نفسه الأحد، خالق الأرض والناس. هو وحده أصل كل ما يستطيع أبرام أن يراه ويلمسه.

وهكذا يواجه أبرام واقعًا يضع كل معارفه الروحية موضع تساؤل، ويحطّها إلى مرتبة الأساطير.

يكتشف أبرام الله، ويقود أسرته ونسله إلى هذه المعرفة. ويخضع لهذا الإله فيصير بذلك مثالًا لجميع الأجيال القادمة.